الشيخ عزيز الله عطاردي
505
مسند الإمام حسن ( ع )
حدثنا سعد بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن جعفر الحميريّ ، ومحمد بن يحيى العطّار ، وأحمد بن إدريس جميعا ، قالوا : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ قال : حدّثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر الثاني محمد بن علي عليهما السلام قال : أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ومعه الحسن بن عليّ وسلمان الفارسي رضي اللّه عنه ، وأمير المؤمنين عليه السلام متكئ على يد سلمان فدخل المسجد الحرام فجلس إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللّباس ، فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فردّ عليه السلام فجلس . ثم قال : يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهنّ علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم إنّهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم وان تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : سلني عما بدا لك ؟ فقال : أخبرني عن الرّجل إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرّجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال ؟ فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمّد الحسن فقال : يا أبا محمد أجبه . فقال : أمّا ما سألت عنه من أمر الانسان إذا نام أين تذهب روحه ، فإنّ روحه متعلّقة بالريح والرّيح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة ، فان أذن اللّه عز وجلّ بردّ تلك الرّوح إلى صاحبها جذبت تلك الروح الريح ، وجذبت تلك الريح الهواء فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها ، وان لم يأذن اللّه عز وجلّ بردّ تلك الروح إلى صاحبها جذب الهواء الريح ، وجذبت الريح الرّوح ، فلم تردّ إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث .